كلمة د.بويوك أوزير رئيس مؤسسة جيمدس في الجلسة العمومية للمجلس العالمي للحلال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي الاعزاء:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هناك عدد كبير من منظمات االمقايسس والشهادات التي تأسست حول العالم. لكن بالنسبة للمجلس العالمي للحلال يجب أن يعمل هو وأعضاءه بشكل مثالي، ويجب أن يكونوا خير مثال سواء على مستوى المنظمة أو على مستوى الأفراد. يجب أن ينظر الاخرين إلى المجلس العالمي للحلال وأن يتمنوا أن يكونوا مثلنا. يجب أن يكون أسلوب عملنا بعيد عن أي شبهة ويجب أن يكون صارماً بقدر الامكان.

يجب أن يكون المجلس العالمي للحلال هو العنوان الوحيد عندما يكون هناك قرارا يتعلق بالحلال. من أجل تحقيق هذا الأمر يجب على المجلس العالمي للحلال أن يكون قويا وموحداً. يجب أن نكون بعيدين عن النميمة أو عن أي أمر ممكن أن يسبب الفتنة. يجب أن يبني أعضاؤنا علاقات قوية مع بعضهم البعض ومع مؤسسات الحلال الموثوقة في العالم من أجل حماية حقوق المسلم.

نحن نقبل فقط أسلوب الذبح النبوي للحيوانات والذي يسمى بالذبيحة. الآن جميعنا يعلم أن الذبح يجب أن يتم بشكل يدوي ولا يوجد أي ضرورة لاستخدام الذبح الميكانيكي ، وقد أصدر الكثير من العلماء المعتبرين الفتاوي بعدم جواز الذبح الميكانيكي.

يملك سوق الحلال أهمية مستقبلية كبيرة والذي لم يتم اكتشافه بشكل كامل. العديد من رجال الاعمال المسلمين لا يزالون غير مركين لقيمة سوق الحلال لذا نرى أن سوق الحلال لا يزال يدار من قبل غير المسلمين. هل يملك الملمين المال الكاف من أجل استثمار مشاريع الحلال؟ بالطبع نعم. لكن يجب عليهم أن يتعلموا التجارة ، ويجب عليهم أن يتعلموها منا وليس من غير المسلمين. نحن حقاً نعاني بسبب أن غير المسلمين يتحكمون بسوق الحلال ويكسبون المال من المسلمين.

لهذا السبب فقد بدأت جيمدس بمشروح ماركت الحلال العالمي. فإذا ذهب المستهلك المسلم إلى هذه المتاجر فبإمكانه أن يجد المنتجات الحاصلة على شهادة الحلال بكل سهولة. تقوم مؤسسة جيمدس بالتحكم بمتاجر الحلال العالمية حيث لا يسمح ببيع المنتجات غير الحاصلة على شهادة الحلال فيها. يجب علينا أن ندعم هذا المشروع وأن ندعم المبادرات التي تهدف لفتح فروع له في أي دولة في العالم. ربما يكون هذا مثالا جيدا لما على المستثمرين المسلمين ان يتعلموه . فهم لن يقوموا فقط بالتجارة فحسب بل أيضاً بالانتاج الحلال ايضاً، وهذه هو ما نريده.

كما قلت من قبل لا يمكننا أن نتجاهل أهمية معارض الحلال. فكما تعلمون لقد قامت جيمدس تنظيم معارض الحلال لمدة خمس سنوات وسنقوم في هذا العام أيضاً بتنظيم المعرض السادس للحلال في اسطنبول. وأنا أدعوكم شخصياً للحضور، ومن أجل أن تحضروا رجال الاعمال من بلادكم من أجل أن يطلعوا على الفرص. وهذا أيضاً سيساعد على ايقاظهم.

ليس من المتغرب سماع أن معظم الحوار الاكاديمي حول الحلال والحرام يتركز على الاطعمة والأشربة. لقد أرت العديد من الدراسات والأبحاث حول تتبع وجود مواد محرمة في الأغذية وطرق الانتاج وأمور أخرى مرتبطة بها. على أي حال فقد بدأ أيضاً طرح المناقشات والحوارات العلمية حول الحلال والحرام في المنتجات الطبية. العديد من الدراسات أجريت للتركيز على وعي المستهلكين، الوضع التجاري لمستحضرات التجميل الحلال، والممارسات الحالية من قبل مزوي الخدمات الصحية من أجل إلغاء استخدام المواد المحرمة في العلاج وغيرها من المواد المتعلقة بها. لهذا السبب سنقوم هذا العام بتنظيم ورشة عمل فقهية وأخرى طبية متزامنة مع معرض منتجات الحلال الذي سيقام في الفترة الواقعة بين الـ 22-25 أكتوبر 2015. أطلب منكم أن ترسلوا ورشة العمل إلى أعضاء اللجنة الفقهية والعلمية في مؤسساتكم من أجل يشاركوا بخبراتهم وأنا على ثقة أنكم ستحضروا لتسهموا بآراءكم القيمة.

نظامنا التعليم يؤخذ قسم منه من المدنية الغربية وهذا ما يؤثر سلباً على الأمة الإسلامية. أجيالنا تكبر بدون أن يتلقوا معلومات كافية عن دينهم. وعلى الرغم من أنهم مسلمين فإن معلوماتهم عن الاسلام ضعيفة نتيجة استيراد المناهج الغربية. وهذا يشمل العمارة أيضاً. تعلمون أن أسلافنا من العلماء المسلمين قد شيدوا مساجد وحضارات ضخمة. الآن معماريونا يتفاخرون ويعتبرون أنفسهم ناجحون عندما يقومون بتقليد أبنية الغرب. لهذا السبب فقد بدأنا بمشروع جديد اسمه مدرسة دار الحلال. إن مدرسة دار الحلال هي أساس للأجيال القادمة والتي سيتعلم فيها الطلاب ماذا يأكلون وماذا يشربون ويستهلكون ونقط التحكم الحرجة في الأغذية وسيأخدون معلومات اسلامية مهمة. وسيكون المسلمين من شتى أنحاء العالم قادرون على الالتحاق بهذه الجامعة لتعلم علوم الحلال والعلوم الاسلامية بآن واحد.

كما تقوم مؤسسة جيمدس بتنظيم برامج العمرة الحلال الطيبة. حيث أن جميع الأطعمة والأشربة تكون تحت مراقة جيمدس بداية من لحظة المغادرة وحتى العودة.سيتم تنظيم برنامج العمرة الثالث هذا العام في الفترة الواقعة بين 21-30 أيار 2015. أطلب منكم إبلاغ من يود الاشتراك بهذا البرنامج في بلادكم.

يقول الله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)

وقال صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) رواه البخاري ومسلم.

إخوتي، كما تعلمون هناك ما يسمى بالقرض الحسن في الاسلام. القرض الحسن لم يوضع من قبل أي شخص بل وضع من قبل الله تعالى، حيث قال الله تعالى في قرآنه الكريم : (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون)

ويقول الله تعالى: (إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم)

أنا أوصيكم بشكل كبير من أجل تأسيس نظام القرض الحسن في المجلس العالمي للحلال. فإذا عانى أحد أعضاء المجلس العالمي للحلال من مشاكل مالية فنستطيع أن نساعده باستخدام هذا القرض.

أود أن أختم كلمتي برغبتي باستضافة الجلسة العمومنية القاكة في اسطنبول في عام 2015.

وشكراً لكم.

د.حسين كامي ويوك أوزير

رئيس جيمدس

راعي المجلس العالمي للحلال.

News Reporter