الإعلانات عام

إلى إخواني وأخواتي في الدَّعْوَةِ الَّذِينَ نَسِيرُ مَعًا فِي نِظَامِ الْحَيَاةِ الْحَلَالِ وَالطَّيِّبِ الدكتور هوسيين كامي بيوك اوزر

(Dr. Hüseyin Kâmi BÜYÜKÖZER)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك والسعيد، يسعدنا غاية السعادة، برفقة زملائي العاملين في (GİMDES)
و(DHV) و(DHM)، أن نتقدم بأحر التحيات إليكم—يا زملائنا في مجال منح شهادات الحلال—وإلى فرق
عملكم والمجتمعات التي تخدمونها.
إننا، إذ نستحضر سيرة نبينا إبراهيم (عليه السلام)، نؤدي العديد من مناسك الحج امتثالاً لأوامر الله تعالى، كما أمر
الله سبحانه نبينا (صلى الله عليه وسلم) في الآيتين 161 و162 من السورة السادسة (سورة الأنعام): «قُلْ إِنَّنِي
هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا…» و*«قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ»*.
لقد كانت هذه السُنَّة تجسيدًا للجهود الموحدة لعائلة واحدة في سبيل تنفيذ أوامر الله تعالى رغم كل الصعاب
والتحديات. زوجة وطفل صغير تُرِكا في منطقة معادية، قاحلة وغريبة؛ وطفل مستعد بكل جوارحه لتقديم روحه
فداءً لإنفاذ أمر الله تعالى؛ وأب طاعن في السن مع ابنه الشاب يرفعان قواعد بيت الله تعالى في مواجهة المحن
والابتلاءات العظيمة. لم يكن لهما هدف سوى ابتغاء مرضاة الله تعالى وحده.
ونحن أيضًا عائلة واحدة، وندرك تمامًا الدور الحيوي الذي يؤديه كل منا في خدمة الأمة وبناء جسور الثقة بين
المستهلكين حول العالم. وعلى الرغم من أننا نعمل في أقاليم وسياقات مختلفة، إلا أننا مجتمعون على غاية واحدة
وتوجهنا مسؤولية مشتركة. وبصفتنا حراسًا لهذه الأمانة المقدسة، فإن ثقل المسؤولية التي نتحملها لضمان نقاء
وأصالة وحلية الأغذية التي تصل إلى موائد الأمة لن يكون أبدًا مهمة سهلة. إن هذه الرسالة النبيلة تفرض وتتطلب
يقظة مستمرة، وتضحية متواصلة، والتزامًا وإخلاصًا لا يتزعزعان لمواجهة وحل كل مشكلة تهدد روحانية الأمة
من بوابة الحرام.
إن تضحيات نبي الله إبراهيم (عليه السلام) وعيد الأضحى يذكراننا بأن التضحية في سبيل الله تعالى لا تضيع
سدى ولا تكون هباءً أبدًا، وأن كل عملية تدقيق، وكل فحص، وكل إصدار لشهادة هو عمل عبادي وخِدْمِيّ يضمن
الأجر في الدنيا والآخرة معًا. ورغم أن عملنا قد لا يكون ظاهرًا دائمًا للعيان، إلا أنه يحمل أهمية حيوية لسلامة
ملايين البشر الروحية والبدنية.
ونسأل الله تعالى دائمًا أن يتقبل جهودنا الجماعية، وأن يرزقنا الفقه والحكمة في قراراتنا، وأن يحفظنا من الخطأ
والزلل، وأن يؤلف بين قلوبنا على الغاية المشتركة في حماية نزاهة الحلال، لكي تتمكن الأمة التي نخدمها من
تناول واستخدام الأغذية الحلال والطيب بكل طمأنينة وأمان.

من فريقنا إلى فريقكم: عيدكم مبارك! ونحن نقف معًا، إن شاء الله، كأُمناء على الثقة لخدمة الأمة الإسلامية في
جميع أنحاء العالم.