كلمة رئيس جيمدس في الاجتماع السنوي لمجلس الحلال العالمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوتي وأخواتي في مجلس الحلال العالمي

أعلم أنكم مدركون للمسؤولية الملقاة على عاتقكم ومدى أهمية مجلس الحلال العالمي في العالم الاسلامي. منذ ما يقارب الـ 100 عام كنا كمسلمين نعيش تحت نظام يعتمد على الشريعة الاسلامية في أسسه وقواعده.

لقد قامت القوى الغير اسلامية في ليلة ظلماء بتدمير صلة المسلمين بذلك النظام وأصبحنا كأمة مسلمة بدون قيادة تجمعنا كسبحة فرط عقدها. بعد تلك الليلة تعرض المسلمون للاضطهاد في جميع أنحاء العالم. ولم يستطيعوا العيش وفقا لأوامر الله (سبحانه وتعالى).

لقد تدهورت أجيالنا حيث فرض عليها نظام تعليمي لا ديني ليس له ارتباط بالايمان بدلا من التعليم الاسلامي. اسندت ادارة البلاد إلى غير أهلها. أستولوا على أغذيتنا ومقدراتنا. أفسدوا مفهوم الحلال الطيب وغذينا بأغذية مشبهة كل يوم.

في القرن الماضي ، عانينا الكثير ، وشهدنا الكثير من الفظائع والويلات . لقد رأينا وعرفنا أخطائنا ، وبدأنا بالتعافي. نحن نحاول أن نضمد جروحنا بالتعاضد مع اخوتنا المسلمين. بدأنا بالعمل لاستعادة حقوقنا المغتصبة من القوى الإمبريالية غير المسلمة.

نحن لا نخاف من أحد فالله تعالى يقول (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

لقد رأيت أن مجلس الحلال العالمي مهم جداً من أجل نضال أمتنا. حيث انضممت لاجتماعاته لأول مرة عام 2008 في تايلاند. وفي عام 2011 عقد الاجتماع السنوي في اسطنبول وكرمتوني بالاجماع بعييني رئيساً فخريا لمجلس الحلال العالمي.

لقد بدأت عملي تحت لواء الاسلام منذ عام 1960. إننا نؤمن بأن الأمة الإسلامية يجب أن تهيمن على العالم من أجل مصلحة الإنسانية جمعاء. يمكننا أن نرى أن هذا النظام الذي جاء من غير المسلمين لم يحقق أبداً سعادة الناس ، بل على العكس ، لقد أصبح الناس فقيرة ، بائسة تعيسة ومتشائمة بل حتى إن الناس فقدوا رغبتهم وفرحتهم في العيش. إن العالم أكبر من 5 دول في العالم، يجب أن نؤسس الامم المتحدة الاسلامية بدلا من منظمة الامم المتحدة والتي هي تحكم 5 قوى امبريالية والتي ترسم خطط العالم، كما يجب علينا أن نؤسس سوق اسلامي مشترك من أجل أن نحكم تجارتنا ، وأن نستبدل عملة الدولار الامريكي بعملة موحدة وهي الدينار الاسلامي. يجب أن تتشكل إدارة الدولة ونظام التعليم وفقا للإسلام. هذه هي خريطة الطريق التي ستنقذنا إلى الاتحاد الإسلامي.

من أجل ضمان أن نمط حياة الحلال الطيب يمكن تعميمه لجميع البشر ، يجب على مجلس الحلال العالمي العمل والتدقيق بشكل مستقل عن الحكومات ، يجب علىيه القيام بالتحكم المستقل من أجل ضمان تحقيق مفهوم نظام الحلال والطيب.

ولهذا الغرض ، يتعين علينا أن نكثف تعاوننا . أعتقد أن الله سيسدد خطانا على هذا الطريق.

أعود وأذكركم بقوله تعالى  (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

د.حسين كامي بويوك أوزير

رئيس مؤسسة جيمدس

الرئيس الفخري لمجلس الحلال العالمي

 

 

 

News Reporter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *